الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

34

نتيجة المقال في علم الرجال

عرض غريب ، فقد أشبعنا الكلام في ذلك في حواشينا على معالم الأصول « 1 » . هذا ولي هنا كلام وهو : أنّ الإشكال إنّما يرد على الطريق الأولى في العلوم التي يكون موضوعها في حدّ نفسه كلّيّا قابلا لانقسامات شتّى ، بأن يكون موضوع المسائل المبحوث عنها فيها إمّا جزئه أو نوعه أو نحوهما ، فإنّ المحمولات الثابتة لموضوعات المسائل حينئذ ليست بالنسبة إلى موضوع العلم من الأعراض الذاتيّة نظرا إلى ثبوت الواسطة في العروض في لحوقه له ، وأمّا العلم الذي لا يكون كلّيّا بمثل ما مرّ فلا يتمشّى ذلك الإشكال فيه ، فإنّ الواسطة لو وجدت إنّما هي في الثبوت لا في العروض ، وقد عرفت أنّ هذا غير مضرّ في كونه عرضا ذاتيّا . ولا ريب أنّ موضوع علم الرجال هو كلّ شخص شخص من الرواة الذي يثبت له في كلّ مسألة من المسائل الرجاليّة عرضا ذاتيّا له والواسطة إن وجدت ليست إلّا واسطة في الثبوت لا في العروض . [ في بيان الحاجة للعلم ، الأمور الدالّة عليه ] وأمّا الثالث « 2 » : فيدلّ عليه أمور : منها : إنّه لا ريب في أنّا مكلّفون بالأحكام الشرعيّة الواجبة على المكلّفين قاطبة ، وهي إنّما تحصل بعد استنباطها عن أدلّتها ، وهي منحصرة في الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، والعمدة فيما بينهما « 3 » هو الثاني « 4 » إذ به يحصل الغناء

--> ( 1 ) مخطوط لم يطبع . ( 2 ) في حاشية « ق » : « أي بيان الحاجة » . ( 3 ) في « ق » : « بينها » . ( 4 ) وذلك لأنّ الكتاب غير كاف في بيان تمام الأحكام مع كون أكثر آياته عمومات وإطلاقات وهي غير كافية في إثبات الخصوصيّات بل لا يمكن بيان أحكام كتاب من كتب الفقه من أوّل الطهارة إلى الديات بالكتاب . وأمّا الإجماع فلا يمكن تحصيله في كلّ حكم من الأحكام بل قلّما يوجد -